اعلان

 

 

تزايد حالة السخط الشعبي ضد قوات الاحتلال والحكومة بسبب ارتفاع عدد الشهداء من الاطفال في العمليات العسكرية.. وردود الافعال تدفع بمزيد من الشباب للانخراط في جيش المهدي

عشرات الامهات الثكلى المفجوعات باطفالهن الذين سقطوا في الهجمات الوحشية التي تشنها القوات الامريكية والحكومية على الاحياء في مدينة الصدر .. التي زرع فيها الاحتلال وحكومة المالكي الموت والدمار بشكل هستيري لاسابق له وسط صمت نواب حزب الدعوة والمجلس الاعلى وبقية الكتل السياسية التي اتفقت مع الحكومة على ذبح خيرة ابناء الوطن اطفالا ونساء وشيوخا وشبابا باسم صولة الفرسان .. بينما هي صولة الغدر والخيانة وصولة الباطل !!الذي لن يدع الله بلطفه ان تكتمل الا بفضيحة روادها وابطالها وهزيمتهم وما ذلك على الله بعزيز

 

تشهد مدينة الصدر، تزايد الغضب والسخط على حكومة المالكي بسبب المجازر التي ترتكبها القوات الامريكية والقوات الحكومية بحق ابناء المدينة ، خاصة وان مجزرتي الاحد والثلاثاء حصدت ارواح العديد من الاطفال والنساء من بين مجموع الضحايا الذي بلغ 79 شهيدا، وردود الافعال تدفع بمزيد من المتطوعين الشباب في صفوف جيش المهدي.

كما كان لانتشال جثث الاطفال من ركام المنازل التي استهدفتها الصواريخ الامريكية الموجهة  امس الثلاثاء ،وسط صراخ وعويل النساء، اثر بالغ في نفوس المواطنين، وازدياد حالة الهيجان الشعبي ضد القوات الامريكية والحكومية حيث اطلقت الهتافات ضد نوري المالكي ومستشاريه وضد حكومته .
ورصدت عشرات الحالات التي يقسم حلالها المشيعون للشهداء على الانتقام لدمائهم والتوجه للانخراط في صفوف جيش المهدي لاخذ الثار لقتلاهم  من الامركيين ، ولهذا القسم على الثار دلالة خاصة اذا ادركنا ان النسيج الاجتماعي لسكان هذه المدينة المنكوبة ، هو نسيج عشائري ، والالتزام بالثار والانتقام لقتلاهم مكانة خاصة ، ولايبرد هذت لاحساس الا بتحويله الى واقع . 
وقال احد اقرباء الشهيد احمد سالم : " انني وثلاثة من اقربائي سنذهب لنسجل انفسنا في جيش المهدي ، لننتقم من القوات الامريكية ومن حكومة المالكي التي سفكت دماء الاطفال والنساء ، لم نكن صدريين ولاعلاقة لنا بهم وكنا نتسبب ارزاقنا ببسطات على الرصيف في سوق جميلة ، اما الان فعرفنا اننا مذبوحون ومقتولون اولا واخيرا ، وشرف لنا ان نثأر لشهدائنا ، وهذا حق كفلته الشرائع السماوية وليس ديننا فقط ، ولذا قررنا ان نسجل مع جيش المهدي ونرجو ان يقبلوننا معهم " .
 واكد احد الاطباء في مدينة الصدر يعمل في مستشفى الامام علي  على تنامي هذه الحالة قائلا : " هذه الجثث للاطفال والنساء ، تدفع الشباب الى الانخراط في صفوف جيش المهدي ، والحكومة واهمة والامريكان معهم ، اذا اعتقدوا ان قتل الاطفال والنساء وقصف المنازل تسبب الضغط على جيش المهدي ، وانما العكس هو الحاصل، هنا في المستشفى نسمع اقرباء الضحايا يقسمون على الانتقام وحمل السلاح والثار لمقتل اطفالهم وذويهم واقاربهم ، وهذا امر يجهله الامريكان ، وللاسف الحكومة تتغاضى عنه وتخفف من شانه  " .
والجدير ذكره ، ان رئيس الوزراء المالكي قرر المضي في تصميمه على تصفية جيش المهدي بشكل كامل وانهاء ظاهرة الصدريين في العراق ، كما نقل مستشلروه للصحفيين مؤخرا مؤكدين لهم ان الموجود في مدينة الصدر كما في البصرة هم مجرمون وجناة ، وليس تيارا سياسيا ، وسيثبت دولة رئيس الوزراء ذلك " !!
ولكن اثبتت نتائج ، العمليات العسكرية الامريكية الاخيرة ، ان القوات الامريكية بكل الجهد المبذول في استخدام الكثافة النارية في عملياتها، عجزت عن فرض سيطرتها حتى على القطاعات القليلة التي استولت عليها من المدينة ، بعد قتل واصابة المئات من سكانها ، فكيف لها ان تحقق رغبتها ورغبة رئيس الحكومة المتحالف معها في تحقيق هذا المشروع على اكثر من ثمانين بالمائة المتبقية من مدينة الصدر التي تعتبر احد اهم معاقل التيار الصدري ، بل وتعتبر قوته الحقيقية الاكبر ، بل والاقوى الموجودة حتى الان لدى التيار الصدري ، رغم مئات العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الامريكية والقوات الحكومية ، شاركت فيها الطائرات والدبابات والمدفعية قذائف الهاونات والاسلحة المرحمة .؟!
لاشك انهم حلم كان يخيم دائما عند الحاكم في العراق والان تشاركه قوات الاحتلال في هذا الحلم .. وثبت بالبرهان القاطع والنتائج العملية ، ان احلام من هذا النوع مصيرها دائما الفشل وان نجحت في سفك دماء الابرياء والاطفال والنساء الشيوخ .
المصدر : نهرين نت