وجــــهان لنظام واحــــد

لو اردنا
ن نقارن بين النظام
الصدامي البعثي وبين نظام
الحكومة الجديدة المنتخبة
بعد التحرير !! من حيث
التصرفات على مستوى تطبيق
القانون والعدالة من جهة
والانجرار وراء مخططات
الغرب من جهة اخرى يمكن
ان نلخص أوجه التشابه
بنقاط مستذكرين ان جميع
الاحزاب التي كانت تعمل
في الخارج بعنوان
المعارضة لنظام صدام
لديها أجندات ومشاريع
مرتبطة بدول وقوات
التحرير المحتلة ! وهذه
المشاريع اصبح تطبيقها
ضرورياً لديمومة بقاء تلك
الاحزاب حسب مفهومها
وبموجب العهود التي
قطعتها والمواثيق التي
ابرمتها مع تلك الدول
ولكننا نفهم ونعي ان لا
ديمومة مع الغرب ودول
الاحتلال إلا بالطاعة
العمياء وتطبيق كل مايطلب
ويأمر به وان من ضمن تلك
المشاريع إنهاء الاسلام
والدعوة الى اليهودية
العالمية والقبول
بالاحتلال من خلال تصفية
الرموز والخطوط الاسلامية
الرافضة للاحتلال فضلاً
عن تصفية الشخصيا الوطنية
اسلامية كانت أم علمانية
وعوداً على بد فأن أوجه
التشابه للنظامين هي:-
1.
النشأة /
ان نظام البعث وحزبه
صنيعة غربية جاءت بأفكار
يهودية بصبغة اسلامية
طبقت من قبل رئيس الحزب
وأمينه اللاحق صدام الذي
هو ايضاً صنيعة الغرب
الفاسد المعادي للاسلام
حيث اعده الغرب وتعهد به
بعض قادة الدول العربية
التي كانت تعمل تحت شعار
وعنوان القومية العربية
حيث فعل مافعل من هدم
للاسلام وتمزيق للمجتمع
بالقضاء على الشخصيات
الاسلامية الحقه أم اليوم
فنجد أغلب الاحزاب
المتنفذة في الحكم بعنوان
اسلامي أو غيره وأن لم
تكن صنيعة الغرب لكنها
انخرطت وسارت مع التيار
الغربي المعادي للاسلام
وان الشخصيات العاملة
فيها ايضا لها معاهدات مع
الغرب لتهديم الاسلام من
داخل الاسلام وما نشاهده
اليوم في عراقنا الجريح
من انتهاك للحرمات ولحقوق
الانسان خير دليل على ان
الحكومة والجهة التنفيذية
فيها واقعة في احضان
الغرب ومطيعة للمحتل
ومنفذة لأوامره بإرادتها
عاملة على تزييف الحقائق
وتشويه الصورة الحقه
للشعب العراقي تالرافض
للاحتلال حتى تنال رضا
اسيادها .
2.
العمالة/
التعريف البسيط في اللغة
للعمالة ( هو العمل لحساب
الغير مقابل أجر) ونجد ان
نظام صدام وشخصه كان من
العمالة بدرجة رفيعة حيث
خدم الغرب في كثير من
المواقف منها دخوله في
محاربة الثورة في ايران
ضد السيد الخميني كان
بإيعاز غربي امريكي لصد
وايقاف المد الاسلامي في
حينها من جهة وانهاك
الشعب العراقي وتدمير
اقتصاد البلد من جهة اخرى
، ثم عمل على احتلال
الكويت وبإيعاز غربي
امريكي ايضا وبسياسة
انطلت على الدول العربية
غايتها جلب القوات
الامريكية الغازية
للمنطقة وبشكل شرعي
وتكوين قواعد عسكرية
دائمية لها الغرض منها
الهيمنة على اقتصاد الدول
الاسلامية وضرب الاسلام
من الداخل .
كما عمل
صدام ونظامه على ازداء
الخدمة للامريكان واليهود
وبشكل واسع من خلال
خطاباته المزيفة والتي
اتسمت بالشعارات القومية
العربية حيث كان يتوعد
بها اسرائيل وهي رسائل
واضحة الى اسرائيل في
تحفيزها على زيادة
ترسانتها العسكرية وقمع
الانتفاضة الفلسطينية
وضياع القدس ، هذا كله
عمله صدام ونظامه مقابل
ديموته في الحكم لكن دون
جدوى حيث انتهت اوراق
اللعبة وجاءت اوراق جديدة
لخوض لعبة أكثر وضوحاً
وبعمالة غير مبطنه كعمالة
صدام حيث نجد اليوم
الحكومة العراقية جادة
وواضحة في عمالتها للغرب
والامريكان في تطبيق كل
مايقال لها فمثلاً نجد ان
خطة فرض القانون هي خطة
امريكية لها عدة اهداف
وغايات من اهدافها الخروج
من الازمة التي وقعت بها
القوات الامريكية وجعل
القوات العراقية في
الواجهة لمواجهة المقاومة
الشريفة كذلك تمزيق الصف
الوطني وهدر الدم العراقي
كون المواجهة اصبحت
عراقية عراقية والاحتلال
في كثير من الاحوال اصبح
يلعب دور المتفرج
والمراقب وهذا كله بعلم
الحكومة العراقية
وارادتها ، وغايتها
الاخرى القضاء على الخط
الوطني الرافض للاحتلال
وهذا دليل واضح للعيان
على عمالة الحكومة
المباشرة والعلنية وبدون
حياء.
3.
فقدان
السيادة/ السيادة للدولة
هي عدم القبول لتدخل
الاخرين بشؤون الدولة
الداخلية والخارجية .
وهل
للحكومة المصطنعة سيادة ؟
فحكومة صدام كانت خاضعة
وراكعة تحت نظم الامم
المتحدة وبشكل كبير
واخرها الرقابة الدائمة
على الصناعة المدنية
والعسكرية العراقية بحجة
حظر تصنيع اسلحة الدمار
الشامل كذلك حظر
سفرالوزراء واعضاء
القيادة القطرية المقبورة
الى اي دولة حتى لدول
الجوار وبشكل رسمي فأي
سيادة تلك ، أم اليوم
فالحكومة فاقدة للسيادة
تماماً كونها تعمل تحت
مظلة الاحتلال الامريكي
المعترف به في مجلس الامن
الدولي والامم المتحدة
وبقرار وصف وجود القوات
الامريكية بأنها قوات
محتلة وليست قوات تحرير
.
4.
التهور
والغرور في استخدام القوة
العسكرية / ان نظام صدام
كان متهور في استخدام
القوة ضد الجيران والعمل
على تهديد الجيران
المستمر من خلال كثرة
التسلح والتعاقد لشراء
الاسلحة ولو مقابل اقتصاد
البلد بأكمله وهذا جزء من
العمالة السالفة الذكر ،
وأن الاهم هنا هو استخامه
للقوة العسكرية ضد الشعب
وفي اكثر من موقع وحادثة
كحادثة الدجيل في صلاح
الدين وحادثة حلبجة في
الشمال والتي راح ضحيتها
ألاف المواطنين الابرياء
بمرأى ومسمع الامم
المتحدة ومنظمات حقوق
الانسان الدولية واليوم
نجد أن القوة والقوات
العسكرية الوطنية تستخدم
وبشكل واضح ضد الشعب
وبحجج وذرائع كثيرة كالذي
يحصل اليوم في البصرة
ومدينة الصدر المجاهدة
وباقي مدن العراق وكذلك
بمرأى ومسمع الامم
المتحدة ومنظمات حقوق
الانسان المحلية والدولية
.
5.
التعسف في
تطبيق القانون/ وصف نظام
صدام بأنه نظام دكتاتوري
بشعاً لا يحترم الانسان
ولا يقر بحقوقه حيث
استخدم القانون وبشكل
تعسفي لتطبيقه على
الانسان العراقي وسخره
لصالح الدولة وليس لصالح
الشعب فمثلاً كان يحكم
على الشبهة والسمع
والمخبر السري وان المتهم
لا يجد من يدافع عنه امام
القضاء كمحامي الدفاع
الحكومي أو المدني الموكل
من قبل المتهم وهو جزء
بسيط من حق الانسان في
الدفاع عن نفسه واظهار
مظلوميته فضلاً عن تهديم
وتشريد العائلة العراقية
التي تضم احد الاشخاص
المحكوم عليه بتهمة
العداء للدولة والانتماء
للاحزاب الاسلامية أو
التعرض ولو بالكلام الى
شخص صدام المقبور مثلاً ،
ونجد اليوم التشابه
الكبير في استخاد نفسه
الاساليب الصدامية في
المحاكمات ان وجدت حيث
يتم اليوم اعتقال كل
افراد العائلة التي تضم
احد الاشخاص المطلوبين
للدولة وبشكل مهين
للانسان وخارج عن كل
القيم والاعراف كما تقوم
الدولة اليوم بتنفيذ
احكام الاعدام دون محاكمة
عادلة من قبل القضاء
المختص وهذا ما يحصل
اليوم في مدننا العزيزة
كالبصرة والناصرية وباقي
مدن العراق الجريح
الرارفضة للاحتلال
واذنابه بحجة القضاء على
العصابات التي تقوم
بتهريب النفط والمخدرات .
6.
محاربة
الافكار والحركات
المناهضة والرافضة
للاحتلال والعمالة / عمد
صاد ونظامه وبإيعاز من
اسياده في الدول الغربية
وخاصة امريكا الى محاربة
الفكر الاسلامي وشخصياته
الناطقة بالحق والرافضة
للاستعمار والاحتلال حيث
فهمت الدول الغربية الخطر
المحدق بها والموجه اليها
من قبل تلك الحركات
والشخصيات فأوعزت لتنفيذ
عملية تصفية لهذه الحركات
والشخصيات وخير مثال على
ذلك هو تصفية وقتل
الشهيدين الصدرين
الناطقين بالحق وبشكل
سافر وعلني بعد ان دقا
ناقوس الخطر والرعب من
طرحهما وافكارهما في
مناهضة الفكر الغربي وطرح
الفكر والعقيدة الاسلامية
بنظريات قل نظيرها كذلك
عمد صدام على محاربة
الاقلام التي كان لها
الدور البارز في تهديم
عرشه وكشف زيفه وزيف
حكومته العميلة للغرب ،
أم اليوم نجد الحكومة
العراقية تسير على النهج
الصدامي ايضا في تصفية
ومحاربة الشخصيات
والحركات الاسلامية
الوطنية الرافضة للظلم
والاضطهاد والاحتلال
وبحجة تطبيق القانون فأي
قانون يطبق بأسناد
الطائرات الامريكية
الحربية والموجه بدون
طيار والتي تقذف الحاويات
المعبئة بالسلاح العنقودي
المحرم دولياً ليلقى على
اهلنا في البصرة ومدينة
الصدر لا لشيء أقترفوه
سوى قول كلمة الحق
الرافضة للاحتلال كما
رددها مرجعنا المقدس
الشهيد الصدر(قده) مدوية
في سماء العراق كلا..كلا
احتلال ..كلا...كلا
استعمار .. كلا ... كلا
ياشيطان ، فهل هذه
الكلمات اغاضت الحكومة
العراقية ورئيس وزرائها
أم اغاضت اسياده فأمتشق
سيفه ثائراً لهم ضد أبناء
جلدته وشعبه أم انه
وحكومته نسيت هويتها
العراقية كون الكثير منهم
يحمل الجنسية الاجنبية
بريطانية كانت أو امريكية
أو فارسية واصبح الزاماً
عليهم الدفاع عن أمن
بلدانهم التي منحتهم تلك
الهويات .
7.
ضرب الشعب
بالشعب/
لقد
استخدم صدام ونظامه
البعثي لمدة أساليب لضرب
الشعب وأركاعه والسيطرة
عليه ومن تلك الاساليب هو
تجنيد الشخصيات والوجهاء
والعشائر التي تلهث وراء
النفع المادي الدنيوي
للجم الافواه وتكبيل
الايادي الشريفة الرافضة
للظلم من خلال رفع
التقرير الامنية ومراقبة
الصغيرة والكبيرة ،
والكثير من الامور بحيث
نجد كمّاً هائلاً من
الملفاة الامنية بعد سقوط
الطاغية ونظامه في مقرات
الامن والحزب واليوم نجد
الحكومة العراقية تعمد
على استخدام نفس الاسلوب
وبعنوان الصحوة لتجنيد
بعض العشائر وأي صحوة
تستخدم اليد العراقية
لضرب الجسد العراقي وقمع
الشعب الرافض للاحتلال
وهذا دليل على الضعف
والعمالة .
وأخيراً
نقول لكل القوى المستكبرة
التي نست قدرة الله أن
حبل الظلم قصير وأيامه
معدودة ولتتعض تلك القوى
بصدام ونظامه ونهايته
ولترجع الى شعبها وترفع
المعاناة عنه وترفع الذل
الذي أصابه بأيديهم وهم
الذين رفعوا شعار
الاقتداء بالامام
الحسين(ع) (( هيهات منا
الذلة)) .. وأقول لهم أي
عزة نعيشها اليوم تحت
مظلة الاحتلال فكفانا
مكابرة وتكذيبا على بعضنا
ولنستغفر الله ولنحتكم
ونحكّم العقل ونتأسى بنبي
الرحمة محمد (ص) وآله
الطيبين الطاهرين...
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته...
بقلم /
محمد العلوي