بينما تواصل السعودية
تهيئة الاجواء في
لبنان اعلاميا
وسياسيا وعسكريا
لاندلاع فتنة طائفية
واسعة ، وخلق جبهة
سنية مدعومة بالمال
والسلاح ضد حزب الله
واشغاله عن اية
مشاريع للتصدي
للعدوان الاسرائيلي ،عبرت
المدمرة الاميركية يو
اس اس كول، قناة
السويس امس عائدة الى
البحر المتوسط، الذي
غادرته في مارس
الماضي، بعد فترة
وجيزة من انتشارها
هناك ، بسبب تطورات
الوضع اللبناني ،
ولتقديم جرعة من
القوة النفسية
لحلفائها في لبنان
يأتي
ذلك، فيما سادت أجواء
من الحرب النفسية في
بيروت (وسط دعوات
ملتبسة لاستقالة
الرئيس فؤاد السنيورة)
وحرب متفجرة على «جبهات»
عاليه ومحيطها، ولاحظ
المراقبون استخدام
الحزب التقدمي
الاشتراكي الذي
يتزعمه جنبلاط ، سلاح
المدفعية حيث قصفت
مواقع تابعة لاطراف
من المعارضة ، اما «حرب
المواقع» في الشمال
فقد سادها هدوء نسبي،
وكل ذلك وسط ملامح «حرب
دبلوماسية» بسقف
منخفض في اجتماعات
وزراء الخارجية العرب
في القاهرة أمس.
وشكل الاجتماع
الوزاري لجنة برئاسة
قطر وعضوية البحرين
والامارات والجزائر
واليمن وموريتانيا،
ستتوجه اليوم إلى
بيروت للقاء القيادات،
واثر مناقشات متشعبة
صدر بيان يدين
الاعتداء على بيروت
والدول التي تدعمه،
ويؤكد مساندة الشرعية
اللبنانية، مستنكراً
استهداف المؤسسات
الإعلامية..
وكان قد دار نقاش بين
وزيري الخارجية
السعودي والمصري من
جهة والمندوب السوري
من جهة أخرى، وفي
تجسيد للموقف السعودي
المعادي لحزب الله
والمؤيدة لسعد
الحريري وحكومة
السنيورة ، اعتبر
الأمير سعود الفيصل
ان «حزب الله» قام
باستباحة بيروت وغزو
شوارعها، وان الطرف
المطلوب اقناعه بالكف
عن ممارساته هو ذاك
الذي انزل المسلحين
وفجر الاوضاع، وليس
الآخرين.!!.
ميدانيا، عادت اجواء
اقتتال السبعينات الى
عاليه ومحيطها وصولا
الى السواحل، وتعرضت
القرى لقصف مدفعي
ووقعت اقتحامات
متبادلة، وامتدت ليلا
الى الشوف حيث دارت
اشتباكات في تومات
نيحا ومرستي.
وليلا تمركزت قوات
الجيش في مناطق حساسة
من المنطقة، لكن
الوضع قابل للانفجار
في اي لحظة، وفي
الشمال جرى تبادل
الاتهامات بعد اقفال
العديد من مكاتب
المعارضة، وسقوط قتلى
من الطرفين، وفي
طرابلس تم ترجمة
مشاريع سعودية سرية
لاثارة الفتنة
الطائفية في لبنان ،
من خلال ستثمار
تطورات الوضع
الميداني لمزيد من
التصعيد الاعلامي
والطائفي ضد حزب الله
، حيث اعلن سلفيون
تدعمهم السعودية
وباشراف مباشر من
مؤسس الحركة السلفية
الشيخ الشهال ،تشكيل
حركة باسم «دعوة
للجهاد ضد حزب الله».
ويرى مراقبون ان
المشروع السعودي الذي
يرعاه مجلس الامن
القومي السعودي
بائشراف مباشر من
الامير بندر بن
سلطان، في انهاك حزب
الله بازمات داخلية
وتوريطه في مواجهات
مع تيار المستقبل
الذي يلقى دعماسعوديا
مباشرا، قد حقق نجاحا
كبيرا ، حيث ساهم
مجموعة من رجال الدين
وفي مقدمتهم المفتي
الشيخ القباني والشيخ
الشهال ، في تاليب
شباب السنة ليخوضوا
حربا ضد حزب الله
،وهذا المشروع هو جزء
من مشروع امريكي
واسرائيلي وسعودي ،
لاشغال حزب الله بحرب
داخلية ، ومنعه من
الاستعداد لمواجهة
اية عمليات عسكرية
اسرائيلية .
وينتظر ان تقوم هذه
الجبهة الجديدة
بتنفيذ عمليات اغتيال
لرموز وقادة حز ب
الله ، حيث ان ماتصرف
السعودية من مال في
لبنان بات يقدر
بمليارات الدولارات ،
وذلك لشراء ذمم رجال
دين وسياسيين وتمويل
ميليشيات قوى 14
اذارمن محتلف الطوائف
وبخاصة ميليشيات سعد
الحريري وجنبلاط
وجعجع وامين الجميل .
المصدر : نهرين نت