الاتفاقية الامنية
بين واشنطن وبغداد ليست سوى خطوة من
الخطوات ،واالبيتاغون يخطط اابقاء 10
سنوات او اكثر ، بينما ترى الحكومة
العراقية الاتفاقية وكانها ستنهي وجود
هذه القوات في العراق والى الابد
في تصريح له دلالات
خطيرة ، تنبئ عن اصرار واشتطن على
ابقاء قواتها في العراق لعشرة سنوات
اخرى ، قال الجنرال جورج كيسي ؛ رئيس
الأركان بالجيش الأميركي ، أن
الولايات المتحدة قد تبقي قواتها
المقاتلة في العراق عقداً من الزمان،
على الرغم من توقيعها اتفاقية تنص على
سحب كل القوات الأميركية من العراق
بحلول العام 2012.
واضاف
الجنرال كيسي ، الذي يصف نفسه بانه
راسم السياسات العسكرية ، إنه وفي
إطار التزام الولايات المتحدة بمكافحة
التطرف والإرهاب في الشرق الأوسط.،
فانه يرى أن القوات ستبقى في العراق
وأفغانستان عقدا آخر، وأوضح كيسي أن «الاتجاهات
الدولية تسير في الاتجاه الخاطئ،
وستعمل على تغيير أسلوب عمل الجيش
بشكل جذري».
وجاء هذا الاعلان ، في حديث له خلال
مؤتمر صحافي حضره 12 صحافيا ومحللا
سياسيا، من صفوة مفكري واشنطن وجهت
لهم الدعوة .
وحينما سئل عما إذا كان لدى الجيش أي
معايير عن الحجم الذي يفترض أن تكون
عليه القوات، أجاب كيسي «ما رأيكم في
السيناريو الواقعي؟»، موضحا أن
السيناريو الواقعي لا بد من أن يضع في
حسبانه أنه «لا بد من أن يكون لدينا
10 وحدات للجيش والبحرية، منتشرة لـ
10سنوات في العراق وأفغانستان».
وشدد كيسي على أن الولايات المتحدة
يجب أن تكون مستعدة لتحمل قتال مستمر
في الشرق الأوسط، مع الوفاء
بالتزاماتها الأخرى، مكررا تصريحات
أدلى بها مدنيون وقادة عسكريون، بأن
الوضع في أفغانستان سيزداد سوءا قبل
أن يشهد تحسنا.
وترتبط تقديرات كيسي بشأن مستويات
القوات، بمحاولته تخفيف حدة الجدول
الزمني الصارم لنشر القوات، الذي قال
إنه «سيذل الجيش»، من غير أن يحدد كيف
ستنقسم الواحدات القتالية بين العراق
وأفغانستان.
وأضاف أن القائد الميداني الأميركي
الجنرال راي أوديرنو، يقود دراسة
لتحديد إلى أي مدى يمكن تخفيض عدد
القوات الأميركية الموجودة بالعراق،
من دون إحداث فوضى، مشيرا إلى أن
تصريحاته السابقة بشأن الحرب الطويلة
في العراق لا تتعارض مع سياسات إدارة
أوباما.
وركز أوباما في حملته الانتخابية على
إنهاء الحرب في العراق في أسرع وقت
ممكن، وإعادة تركيز الموارد الأميركية
على ما وصفه بالقتال الأكثر أهمية في
أفغانستان.
ولن يعني هذا، على الرغم من ذلك،
تنظيم عملية تدفق كبرى للقوات
الأميركية المقاتلة من العراق، على
منوال ما عرف باسم خطة تعزيز القوات.
وقد وافق أوباما على إرسال نحو 21
ألفا من القوات المقاتلة والمدربة إلى
أفغانستان خلال العام الحالي، وإذا تم
جمع هذه القوات إلى القوات الإضافية
التي وافق جورج بوش الرئيس الأميركي
السابق على انتقالها إلى أفغانستان،
قبل أن يترك الرئاسة، فسيكون لدى
الولايات المتحدة بحلول نهاية العام
الحالي، 68 ألف جندي في أفغانستان.
ويمثل هذا ضعف إجمالي عدد القوات الذي
بلغته في نهاية 2008، ولكن كبار
مستشاري أوباما العسكريين والمدنيين،
ألمحوا إلى أن إجمالي عدد القوات لن
يبلغ على الأرجح أكثر بكثير من ذلك
العدد.
وقال كيسي عدة مرات إنه هو الشخص الذي
يرسم السياسات، ولكن الجيش يستعد لنشر
قوات مقاتلة في كل من العراق
وأفغانستان لعدد من السنوات القادمة،
لافتا إلى أن خطته تقتضي توفير 10
ألوية مقاتلة، فضلا عن القيادة
والقوات الداعمة، مخصصة للجبهتين
الحربيتين في العراق وأفغانستان.
وتابع «سيدور قتال كبير في الجنوب»،
مبينا أن تدريب الشرطة والجيش
المحليين في أفغانستان، جاء متأخرا عن
وتيرة العراق بمدة عامين على الأقل،
وأن الأمر سيتطلب شهورا قبل نشر
الولايات المتحدة عددا كافيا من
المدربين.
كما سيكون هناك منحنى أكثر حدة، قبل
ظهور تأثير التدريب في أفغانستان،
وسيتطلب الأمر ما بين 3 إلى 5 سنوات
أخرى، قبل أن يتمكن الأفغان من الوصول
إلى «نقطة ترجيح» في السيطرة.
وختم بالقول إن الولايات المتحدة يجب
أن تكون حريصة بشأن الأصول التي يتم
نشرها في أفغانستان، مضيفا «أي شيء
تضعه هناك، سيستمر في الوجود مدة عقد
من الزمان».
ويتولى كيسي، بصفته رئيس أركان الجيش،
مسؤولية تجميع القوة البشرية وتحديد
المهام، وأصر على أن حجم القوات الذي
يبلغ 1.1 مليون جندي، يكفي حتى
للتعامل مع صراعات الشرق الأوسط
الممتدة.