جاء
ذلك في الورقة الاعلامية للمركز
الوطني للاعلام التابع للحكومة
العراقية ، وحوت ردود رئيس الوزراء
على عدد من اسئلة الصحفيين ومراسلي
وكالات الانباء ومندوبي محطات التلفزة
.
وردا على سؤال حول طبيعة العلاقات بين
العراق والسعودية ، وهل لدى الحكومة
العراقية نية في اطلاق مبادرة إنفتاح
باتجاه السعودية، قال المالكي أن
العراق نجح “في الانفتاح على اكثر
الدول، ولكن السعودية لها مواقف سلبية”،
مضيفا “لقد بادرنا الى إيجاد علاقة
طبيعية بل وايجابية، ولكن المبادرة
فهمت سلباً وضعفاً ونبقى على استعداد
لتقبل مبادرة سعودية لأن المبادرات من
جانبنا قد استهلكت ولا جدوى من
تكرارها ما لم يصدر عن السعودية رغبة
بالعلاقة”.
وبشان قضية كركوك : قال المالكي إن
“الحل في كركوك يتجه من خلال طروحات
الاطراف المشتركة فيها وفي الساحة
الوطنية وحتى عند الامم المتحدة، الى
جعلها حالة خاصة (محافظة) يتعايش فيها
ابناؤها،وهو حل نؤيده لانه يمنع تفجير
برميل البارود ويمنع التدويل
والتدخلات الاقليمية والدولية”.
وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي،
فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها
وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط،
تعالج على ثلاث مراحل وهي التطبيع ثم
إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين
السكان على مصير المناطق الأمر الذي
سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى
كمحافظة أو تنضم إلى إقليم كردستان.
وبشأن التعديلات الوزارية ، اعرب
المالكي عن اعتقاده بأنها فكرة
“قديمة، وهذه المرة الثالثة التي
اطرحها لتخفيف اضرار وجود وزراء غير
مهنيين او للتخلص من المحاصصة او
الضعف الذي عليه بعض الوزراء الذين
فرضتهم الظروف الاستثنائية في تشكيل
الحكومة منذ البداية”.
واضاف المالكي “عندي ان التغيير (الوزاري)
إذا وافقت الكتل (السياسية) عليه-
وانا استبعد ذلك لأنه ليس فيها من
يتخلى وزيره ووزارته - فأن التعديل
سيشمل وزارات أمنية واقتصادية وخدمية،
وأشدد على رفض المحاصصة والتوافق لانه
لا ينتج افضل من هذه الوزراة (الحالية)،
والكارثة مستمرة اذا استمر التوافق
والمحاصصة”.
وكان المالكي قد دعا خلال الاسبوع
الماضي، الكتل السياسية الى دعمه في
مسألة اجراء تعديل وزاري يشمل عددا من
الوزارات، الامر الذي أيدته كتل
ورفضته أخرى، وةصفت الكتلة الصدرية
التعديل الوزراي بانه " فبركة اعلامية
"؟
وبشان تركيبة الائتلاف العراقي الموحد
(83 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ275)
والذي يشكل حزبه (حزب الدعوة
الاسلامية) أحد اركانه، قال المالكي
إن “الائتلاف الجديد سيكون وطنيا في
اعضائه وبرنامجه، والتغيير في
القيادات سيحصل قطعا، ولكن وفق نظام
داخلي وآلية واضحة”.
وحول انتخابات اقليم كردستان التي من
المزمع اجراؤها في الـ25 من تموز
يوليو المقبل، وامكانية حدوث تزوير
فيها، قال المالكي “بموجب القواعد
القانونية فان الانتخابات تجرى باشراف
مفوضية الانتخابات الاتحادية، واشراف
من منظمات عراقية ودولية، ولكن تبقى
الحماية من قوات الشرطة والامن في
الاقليم، ولمنع التزوير يجب على
الكيانات المشتركة ان تعتمد على
وكلائها في مراقبة الانتخابات واعلام
المفوضية والحكومة المركزية عن حصول
تزوير لمعالجته”.
وحول اقليم كردستان قال المالكي “انا
على تواصل دائم مع قيادات ومثقفين
وصحفيين (من اقليم كردستان) لانهم
شعبنا الذي ظلمته الدكتاتورية عقوداً
من الزمن ومن حقهم علينا ان يكونوا في
مركز اهتمامنا”، متابعا “لولا تصدي
الاخوة الكرد مباشرة لخدمة هذه
المنطقة لاخذتها على عاتقي بشكل مباشر”.
وانتقد المالكي ما أسماه بالتعبئة ضد
الحكومة المركزية وضده شخصيا في اقليم
كوردستان قائلا “بصراحة ان بعض
الاحزاب او القيادات السياسية تعبئ ضد
الحكومة المركزية ورئيسها ووزرائها،
ما جعل حاجزاً امام المواطنين في
الانفتاح، ولكن بعد جهود اكتشف
المواطن الكردي ان الحكومة المركزية
معه وليست ضده على خلفيات قومية او
مذهبية”، واضاف : “سنستمر بفتح
الابواب لمزيد من التواصل ومواجهة
شحنة الكراهية التي تبثها بعض وسائل
اعلام المنطقة الكردستانية على خلفيات
سياسية”.
وقال المالكي في رده حول سؤال يتعلق
بالتعديل الدستوري : “ توجد لجنة تعمل
لتعديل الدستور، ولكن من غير الواضح
انها ستتمكن من تعديل الدستور ليكون
موحداً للعراق رافضاً للمحاصصة وقيود
التوافقات وفك التنازع في الصلاحيات،
لان القوى السياسية ما لم تتوحد على
ارادة واحدة ورؤية موحدة لشكل الدولة
العراقية، فلا تعديل للدستور”، معربا
عن أمله في حصول تغيير “في مجلس
النواب القادم، ليكون مؤهلاً للتعديل
بعيداً عن ضغوط المصالح الفئوية
والطائفية والحزبية”.
وبشأن التصريحات والتصريحات المضادة
حول صلاحيات رئيس الوزراء ورئيس
الجمهورية، رأى المالكي أن “صلاحية
الرئاسة ورئاسة الوزراء محكومة بشكل
النظام، فاذا كان برلمانياً
فالصلاحيات لرئاسة الوزراء كاملة،
واذا ذهبنا نحو النظام الرئاسي فلرئيس
الجمهورية صلاحيات كاملة، ونرفض
النظام المزدوج كما في فرنسا، لأنه
متعب ولا ينسجم مع واقعنا العراقي”.