بدأت الحسينيات في الكويت
فعاليات الليالي الفاطمية الثالثة باحياء
ذكرى استشهاد بضعة الرسول الاكرم صلى الله
عليه وآله وسلم سيدة نساء العالمين فاطمة
الزهراء عليها السلام.
واشار الخطيب الحسيني
سماحة الشيخ عبدالرضا معاش في حسينية
الامام المرتضى في الدسمة وبحضور عدد من
رجال الدين ورواد الحسينية من الرجال
والنساء الى وجود نظام تأسيسي في كل عمل.
وأضاف ان هناك مجموعة من
العوامل والانظمة في الحياة التي لها اسس
تعتمد عليها ومبينة، منها ان المجرات
والارض والسماء والشمس والنجوم وغيرها
تسير بنظام محدد لا يمكن لها التأخير ولا
التقديم والا تغيرت البرمجة واختل النظام
الكوني وانفجرت الدنيا، ويسمى هذا بالنظام
التكويني والذي هو خارج عن ارادة الانسان،
وهناك ايضا نظام آخر ويسمى التأسيسي وهذا
النظام وجد من اجل خلق الله تعالى من
الانس والجن والشجر والحيوان وغيرها، وان
الباري عز وجل جعل لهذين النظامين عاملاً
اساسياً وهو الخليفة من بداية الخلق حتى
يوم القيامة.
واوضح أن الرسول الاكرم
صلى الله عليه وآله وسلم بدأ بهذه الحقيقة
والنظام من اجل تأسيس المنظومة الإيمانية
بجميع مراحلها ولكل الفئات والاجناس
مواصلا نفس طرق الانبياء والرسل الذين
جاؤوا قبله، فالنبي موسى بن عمران عليه
السلام ذكر في القرآن الكريم في 30 سورة
وأكثر من مائة موضع حيث تحدث القرآن عنه
وعن فرعون وبني اسرائيل.
ونوه الخطيب الى ان الله
تعالى ارسل موسى عليه السلام وجعل له
اسساً ومبادئ الا وهي المعاجز والكرامات
حيث اعتمد عليها يوم نازل سحرة فرعون، حيث
آمن السحرة وكذلك آمنت اسيا بنت مزاحم
امرأة فرعون لدرجة انها من افضل اربع نساء
في العالمين اضافة الى مريم بنت عمران
وخديجة بنت خويلد وفاطمة الزهراء عليهن
السلام.
واكد الشيخ عبدالرضا معاش
ان الإيمان حقيقة غير مادية لكنه يعتمد
على الحقائق ويعطي الطاقات للعمل من اجل
تجسيده على ارض الواقع والعمل به، وان
الرسل والانبياء عليهم السلام بذلوا جهدا
كبيرا في سبيل ترسيخ الإيمان في قلوب
البشر وخاصة اولي العزم وعلى رأسهم خاتم
الانبياء والمرسلين محمد بن عبدالله صلى
الله عليه وآله وسلم، حيث جاء في وسط
مجتمع كافر يعبد الاصنام المصنوعة من
الطين والتمر وخلال 23 عاماً اسس مجتمع
الإيمان من اجل المحافظة لكن هناك من
حاولوا الانقضاض على الإيمان وارجاع
المسلمين الى الجاهلية الاولى، وقد انتقلت
توابع ذلك الى المجتمعات الاسلامية اليوم،
لدرجة الفتنة والفرقة واشعال نار الطائفية
بين المسلمين بل تكفير المسلمين لبعضهم
البعض، بسبب بعدهم عن العامل الاساس في
هذه الحياة الا وهو الإيمان لانه ضعف في
قلوبهم وان ارتدوا عباءة الاسلام وتظاهروا
بأداء احكام الاسلام.