الصفحة الرئيسية

 

ازمة حدود وتعويضات تهدد العلاقات " القلقة " بين الكويت والعراق بالانفجارووزيرالدفاع الكويتي يعلن ان الجيش جاهز لصد اي عدوان!!

وزير الدفاع الكويتي اعلن عن استعدادات الجيش لصد اي عدوان .. تصريح اعتبره المراقبون مبكرا جدا وتوقيته خاطئا في اطلاقه مع اجواء ازمة سياسية قابلة للتفاوض والحل

بدأت العلاقات العراقية الكويتية تشهد ازمة حقيقية ، بعدما تحرك ماتحت التراب من ازمات مؤجلة ، لم تبد الكويت اهتماما لحلها خلال الست سنوات الماضية منذ سقوط مظام صدام . فبعد الرسالة التي وجهتها الكويت الى مجلس الامن ، تعلن فيها رفضها لاخراج العراق من البند السابع وايقاء العقوبات عليه الى ان تتستوفي كل الديون المستحقة على العراق بموجب قرارات دولية بعد فشل غزو الكويت الذي اقدم عليه الديكتاتور صدام .

وابدى العراقيون استغرابا لهذه الرسالة ، وطالب مسؤولون ونواب في مجلس النواب الحكومة الكويتية الى ان تعيد النظر في مواقفها من العراق ، وذكروها بدول تخلت عن كافة ديونها على العراق اوبنسب عالية منها ومنها دول اوروبية وروسيا ودول خليجية مثل الامارات . واستغرب هؤلاء من اصرار الكويت على استيفاء هذه المبالغ بمليارات الدولار، في وقت لاهلاقة للشعب العراقي بمغامرة جنونية قام بها نظام البعث في غزو الكويت ، في وقت استلمت الكويت  النسبة الكبيرة من ديونها خلال الست سنوات الماضية .
وقال وزير المصالحة الوطني اكرم الحكيم " ان الكويت مدعوة الى سحب رسالتها الموجهة للامم المتحدة ، والعمل على بحث الملفات العالقة لتطوير العلاقات باتجاه ايجابي ".
متهما الكويت بسلب أراض عراقية ومياه ونفط، فضلا عن تمويل الانقلاب العسكري عام 1963 وتغذية آلة الحرب العراقية الايرانية، حسب تعبيره.
واعتبر الوزيرالحكيم في بيان صادر تلقت شبكة نهرين نت نسخة منه ، ما أسماه الخطأ الكويتي الجديد يذكر العراقيين «بسلسلة اخطاء ارتكبتها الكويت خلال العقود الماضية، مثل خطأ المساهمة في تمويل انقلاب 1963 ضد الرئيس العراقي السابق المرحوم عبد الكريم قاسم، ورشوة الحكومة الانقلابية آنذاك لكسب اعترافها بالحدود، ومثل وضع ميناء الشويخ والملايين من الدولارات لتغذية ماكينة الحرب العراقية في الحرب العراقية- الايرانية، وفق منهج «منا المال ومنكم الرجال»، ومثل خطأ تسليم المئات من المعارضين العراقيين العام 1983 الى اجهزة قمع صدام، ليكون مصيرهم الاعدام، حتى وصل الأمر ان تكون الكويت بوابة الاجتياح العسكري الاجنبي الغاشم العام 2003، وسوف لا نقف كثيراً عند اخطاء اخرى كاستغلال الظروف الدولية غير الطبيعية للتمدّد على اراضي العراق ومزارعه ومياهه، وكذلك تجاوز حقوق العراق في استثمار حقول النفط المشتركة على الحدود»، حسب تعبيره.
في هذا الوقت طالب نواب في مجلس الامة الكويتي بسحب السفير الكويتي من بغداد ، وأكد النائب صالح عاشور على توقف البرلمانيين العراقيين عن اطلاق التصريحات الاستفزازية والحرص على تقوية العلاقات بين البلدين، منوها بأن التصريحات العراقية جاءت انطلاقا من حرصهم على مصلحة بلدهم لاجل اسقاط القروض عنهم، واطلق النائب وعلان تصريحا استفزازيا وصف بانه لايليق باسلوب نائب في المجلس وانه خطاب تصعيد مثير للكراهية اذ قال : " ليدفع كل عراقي ثمن الحرية وليقبل رأس كل كويتي ".
 وعلى صعيد متصل ،اكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك جهوزية القوات المسلحة لبلاده ، للتصدي لاي عدوان على دولة الكويت. وقال الوزير المبارك " ان الجيش الكويتي سيجري مناورات كبرى، تشارك فيها جميع القطاعات، ويتخللها عبور الدبابات من منطقة الصبية الى جزيرة بوبيان، وهي تطلق النيران بكثافة لا يملكها احد، كما تشارك ايضا انواع من الاسلحة لا يملكها احد.. والمحصلة ان القوات المسلحة الكويتية أصبحت تمتلك قوة نيران هائلة".
وشدد المبارك على ان الكويت ليست خائفة عسكريا مطلقا.. والوضع مطمئن.. وجيشنا جاهز للذود عن حمى الوطن.
وقال رئيس مجلس الامة الخرافي: ان الكويت حريصة على العلاقات مع العراق وان الجميع في الكويت سيعمل على معالجة المشاكل والخلافات بمودة ومحبة ووئام، مضيفا ان الشعبين الكويتي والعراقي عانيا كثيرا مما جرى خلال حكم النظام العراقي، موضحا ان لجنة الخارجية دعت الى عقد اجتماع الاسبوع المقبل لبلورة موقف موحد وصياغة رد شامل على ما اثاره الإخوة العراقيون، مشددا على انه ليس من المنطق ان يتعامل البلدان من خلال التصريحات التي تنشر هنا وهناك عبر وسائل الاعلام، لان هناك وسائل وقنوات رسمية مهمتها القيام بذلك، وتعتبر المصدر الرئيسي للمعلومات، منوها بانه على ثقة من ان الجهات الرسمية في كلا البلدين ستأخذ بالاعتبار اهمية العلاقات المشتركة بين البلدين لما فيه مصلحتهما ومصلحة الامة.
يذكر ان للكويت على العراق للكويت ديونا وتعويضات ، رافقت الحرب العراقية –الإيرانية (1980-1988)، وهناك التعويضات من جراء اجتياح الجيش العراقي للكويت في 1990 ، وقد دفع العراق منها 25 مليار دولار وهو مجموع استقطاعات بنسبة 5 بالمائة من ايرادات النفط ، وهو يعني ان الكويت استلمت حتى الان 30 ابلمائة من عائدات بيع النفط العراقي لسنة واحدة ، احتسبت لتغطية خسائر للقطاع الخاص في الكويت حسب لوائح بالخسائر لم يتح للعراقيين ان يتحققوا منهااثناء الغزو ، فيما ظلت هناك ديون حكومية كويتية على العراق بمقدار 14 مليار دولار ، وهذا ما يطالب العراق بالغائها ، خاصة وان العراقيين ليسوا سببا فيها ،  فقسم من هذه الديون قدمته الكويت لنظام صدام لمنع هزيمة قواته بوجه الجيش الايراني ، والقسم الاخر خصيلة مااحتسبته السلطات الكويتية من خسائرها في غزو صدام لها عام 1991 .

المصدر: نهرين نت