المويدون لمير
حسين الموسوي استخدموا اللون الاخضر
شعار الحملة الانتخابية لمرشحهم
لرئاسة الجمهورية
في الوقت
الذي تزداد ضراوة التنافس بين المرشحين
الاريعة لمنصب رئاسة الجمهورية الاسلامية
، وتزداد المواجهات الكلامية بين مؤيديهم
في شوارع طهران وبقية المدن الايرانية ،
في هذا الوقت اتخذ عدد من التنظيمات
الايرانية المعارضة موقفا "غريبا" من هذه
المعركة الانتخابية ، يختلف عن مواقفها
السابقة من المعارك الانتخابية على منصب
رئاسة الجمهورية السابقة في ايران .
ففي باريس قال مقربون من منظمة مجاهدي خلق
الايرانية ، بانها امرت اتباعها في المدن
الايرانية الى الانضمام الى مؤيدي رئيس
الوزراء السابق والمرشح لمنصب رئاسة
الجمهورية مير حسين موسوي .
ويرى هؤلاء ان هذه المنظمة وضعت خطة
اعلامية لعناصرها في المدن الايرانية ،
تقضي بان يقوموا بالتغلغل الى صفوف مؤيدي
الموسوي واطلاق شعارات ساخنة ضد الرئيس
احمدي نجاد مثل " الموت للديكتاتور" نجاد
كذاب ويخدع الايرانيين " وشعار "من اجل
انقاذ ايران لانتتخبوا نجاد !" وغيرها من
الشعارات المشابهة.
واضاف هؤلاء ان منظمة مجاهدي خلق ، وجدت
امامها فرصة نادرة ، لاطلاق هتافات ضد
الرئيس الذي يمثل المؤسسة الدينية والخط
المتشدد ، وهتافات الموت لنجاد ، يقصد
منها اعضاء هذه المنظمة الموت" للنظام
الاسلامي" ويتوقع مراقبون ان تامر منظمة
مجاهدي خلق الذين يتسللون لمجموعات
المرشحين المتافسين للرئيس نجاد ان يقوموا
باثارة عمليات شغب مع المجموعات المريدة
لنجاد وصولا الى احداث عمليات شغب واسعة
واثارة فوضى ربما قد تسعفهم في توسعته
وصولا الى تطويره الى فوضى ومناوشات عارمة
بين مؤيدي بين الجانبين في طهران وبقية
المدن الايرانية.
والملفت للنظر ان عهد حكومة مير حسين
موسوي شهد نشاطا امنيا واسعا لتعقب اوكار
ومراكز منظمة مجاهدي خلق وتم اعتقال
الالاف منهم واعدام ممن ثبتت عليه تهم
زعزعة النظام الاسلامي وشارك بعمليات
ارهابية ، ولكن رغم هذا التاريخ / فان
منظمة خلق ترى ان الانحباز في الشارع الى
خط مير حسين الموسوي افضل مناسبة لللتخلص
من الرئيس نجاد ، خاصة وان هذه المنظمة
تدرك ان حلفائها في الغرب يتمنون ان يرون
ايران وهي خالية من خط الرئيس نجاد
المتشدد حسب راي الساسة الغربيين
والاميركيين ، الذين راوا في حكومة نجاد
خطرا كبيرا على حليفتهم الاساسية في الشرق
الاوسط المتمثلة باسرائيل ، التي لايكف
نجاد عن الدعوة لازالتها من الوجود.
والجدير ذكره ان هذه المنظمة التي يصفها
الايرانيون بانها منظمة ارهابية حيث قادت
في الثمانينات عمليات تفجير واغتيال في
كافة المدن الايرانية وتحالفت مع اعداء
النظام الاسلامي ومن بينهم كان نظام صدام
حيث استقبلها وقدم لها المأوى والسلاح
والمال ، وكانت تشكل قواتها في معسكر اشرف
في العراق ، قوة احتياطية للنظام البعثي
حيث شاركت في قمع الانتفاضة الشعبية في
العراق عام 1991 ويحمل العراقيون عنها
ذكريات مريرة وعن عملياتها العسكرية
وقمعها للعراقيين بشكل قاس.
وفي الولايات المتحدة انضمت منظمات معارضة
ايرانية قومية وموالية للنظام الشاهنشاهي
القديم ، مقيمة في الولايات المتحدة ، الى
خيار منظمة مجاهدي خلق ايضا، وبدأت
بمهاجمة نجاد ، وقدمت برامج في قنواتها
الفضائية ونشرت مقالات في مواقع الانترنت
، تهاجم فيها الرئيس نجاد ، وتدعو
الايرانيين، بان لايصوتوا للرئيس نحاد ،
للتخلص من الخط المتشدد الذي يدير شؤون
البلاد في ايران ، ويعتبرون اسقاط نجاد ،
انما هو اسقاط لمرشح مؤيد من مرشد الثورة
الاسلامية اية الله الخامنئي.!
ووجدت هذه المجموعات الايرانية المعارضة
التي تلقى دعما من الولايات المتحدة وخاصة
من اجهزة المخابرات المركزية للعمل على
زعزعة نظام الجمهورية الاسلامية، نفسها
امام فرصة كبيرة للتنديد بنظام الجمهورية
الاسلامية من خلال التنديد بالرئيس احمدي
نجاد واطلاق الهتافات ضده في شوارع طهران
ووصفه " بالكذاب " و" الديكتاتور" بواسطة
اتباعها الذين امروا بالتسلل الى
المجموعات المؤيدة لمير حسين موسوي ،
واطلاق هذه الشعارت المعادية لنظام
الجمهورية الاسلامية من وسط المجموعات
المؤيدة لمير حسين موسوي، وهذا من شانه ان
يؤدي الى ان يكررها ا اتباع مير حسين
موسوي ويزيدون من حدتها ووقودها .
والجدير ذكره ان الرئيس احمدي نجاد ،
يواجه تحديا من ثلاثة مرشحين لمنصب رئاسة
الجمهورية هم الشيخ مهدي كروبي رئيس سابق
لمجلس الشورى الايراني ، ومحسن رضائي
القائد السابق لحرس الثورة وعضو مجلس
الامن القومي ، ومير حسين الموسوي رئيس
وزراء سابق، وهو الاكثر خطورة من نظرائه
في تحد الرئيس نجاد ومنافسته على منصب
رئاسة الجمهورية ، وتتحدث تقارير خبرية في
طهران عن ان المرشحين الثلاثة يلقون دعما
ومساندة قوية من رجل ايران القوي ورئيس
مصلحة النظام الشيخ هاشمي رفسنجاني .
المصدر : نهرين نت