
رئيس الوزراء المالكي مع نظيره
البريطاني جوردن براون افاق مفتوحة
لعلاقات استراتيجية في مختلف المرافق
الاقتصادية والسياسية والامنية
في ختام
زيارته لبريطانيا ،اعلن رئيس الوزراء
نوري المالكي"أن التفجيرات الأخيرة ،
لا تبعث على القلق، مشيرا إلى أن ما
حصل هو" عملية عزف جديدة على وتر
الطائفية" . وأضاف أثناء لقائه مع
أبناء الجالية العراقية في بريطانيا "
إنه ثبت للجميع أنه لا يمكن لأي جماعة
عراقية أن تحكم العراق وحدها أو أن
تطبعه بطابعها" .
وأنهى المالكي وفريق عمل ضم العشرات
من مستشاريه والوزراء ، زيارة إلى
بريطانيا حيث التقى بنظيره غوردون
براون وشارك في مؤتمر الاستثمار في
العراق.
هذا واكدت مصادر بريطانية في تعليقها
على نتائج ماحققته زيارة المالكي
ولقاءاته بالمسؤولين البريطانيين " ان
هذه الزيارة ستسجل تحولا كبيرا في
العلاقات الثنائية بين البلدين ،
وانها ستكرس مبدا التعاون والتشاور في
مجالات اقتصادية وسياسية وامنية وخاصة
في مواجهة ما وصفته هذه المصادر ،
بالمخاطر التي تشكلها التنظيمات
الارهابية التي تشكلها القاعدة والتظيمات
المتعاونة معها ، وكذلك التنظيمات
الخارجة على القانون والاجرامية (...)
وهي عبارة طالما استخدمتها البيانات
الحكومية في بغداد وتستخدمها وسائل
الاعلام البريطانية وتصريحات
المسؤولين البريطانيين في اشارة
للتيار الصدري الذي كان لرفضه لتواجد
القوات البريطانية وقيام فصائل مسلحة
محسوبة عليه بعمليات مسلحة ضد هذه
القوات ، دور كبير لدفع رئيس الوزراء
البريطاني الى اتخاذ قرار بالانسحاب
من العراق".
وتشير معلومات متسربة من المباحثات
بين الجانبين البريطاني والعراقي
وتداولتها اوساط دبلوماسية خليجية في
لندن، ان البريطانيين اكدوا ارتياحهم
خلال المباحثات المشتركة، لما تبذله
حكومة المالكي من جهود لفرض سيطرة
القوات الامنية في محافظات الوسط
والجنوب ،وخاصة ما شهدته البصرة في
عمليات صولة الفرسان ، وكذلك ابدوا
ارتياحهم من انحسار نفوذ احزاب وقوى
محسوبة على ايران في الانتخابات
المحلية . كما دعوا الى ضرورة بذل
حكومة المالكي لاجراءات اكبر في
مواجهة ماوصفته بمخاطر التدخل
الايراني في العراق ". ولفت انتباه
الاعلاميين ان الوفد العراقي والجانب
البريطاني حرصوا على الابتعاد عن
الاشارة الى هذه الموضوعات في
تصريحاتهم وفي البيانات الصادرة عنهم
بشان هذه الزيارة .
هذا ومن المقرّر أن يبدأ رئيس الوزراء
المالكي اليوم زيارة إلى فرنسا سيلتقي
أثناءها الرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي ورئيس وزرائه فرانسوا فيون
ويبحث معهما عدة ملفات أبرزها تسليح
القوات العراقية وإمكانات مساهمة
الشركات الفرنسية في مشاريع الاستثمار
بالعراق.