مازالت اسرارا كثيرة
تنكشف عن شبكة عملاء الموساد الذين
دخلوا دولة الامارات من ست دول
اوروبية لتنفيذ اغتيال محمود المبحوح
القيادي في حماس ، اذ كشفت شرطة دبي
عن تفاصيل جديدة في هذه الجريمة ،
أظهرت تورط 15 شخصاً جديداً في
العملية، ليرتفع بذلك عدد المتهمين
إلى 26 شخصاً، فيما انضمت أستراليا
إلى قائمة الدول التي استخدم الجناة
جوازات سفرها لدخول الإمارة الخليجية،
إلى جانب بريطانيا وأيرلندا وألمانيا
وفرنسا، عدا الولايات المتحدة، التي
استخدم المتهمون بطاقات ائتمان صادرة
عن أحد مصارفها، والنمسا، التي أشارت
التحقيقات إلى أنّ الجناة استخدموها
كقاعدة لإدارة عملياتهم.
ورغم
ازدياد حجم افتضاح " خيانة " الموساد
لصداقة اوروبا لها ورعايتها لسياستها
العدوانية في المنطقة ، الا ان
العواصم الاوروبية وفي مقدمتها لندن
وباريس وبرلين ترفض اطلاق اية ادانة
لاسرائيل وللموساد في استغلال "
الحماية القانونية " لجوازات سفر
مواطنيها كغطاء لعملائها في اغتيال
الممدوح.
وأعلنت شرطة دبي أسماء المتهمين الجدد،
وهم: مارك دانيال سكلار، وروي آلان
كانون، ودانيال مارك شنور، وفيليب كار
وستيفين كيث ديريك، وغابرييلا بارني (بريطانيون)،
وتشيستر هالفي، وإيفي برينتون وآنا
شونا كلاسبي (إيرلنديون)، وإريك
راسنيو، وديفيد بيرنار لابيير،
وميلاني هيرد (فرنسيون)، وآدم ماركوس
كورمان، ودانيال جوشوا بروس، و نيكول
ساندرا مكابي (استراليون). وبذلك
يرتفع عدد الجوازات البريطانية
المستخدمة من قبل فريق الاغتيال من 6
إلى 12، والايرلندية من 3 إلى 6،
والفرنسية من واحد إلى أربعة، إضافة
إلى جواز سفر ألماني وثلاثة جوازات
استرالية.
وأوضحت القيادة العامة لشرطة دبي أن
قائمة الاتهام الجديدة تضم ستة متهمين،
بينهم امرأة، يحملون جوازات سفر
بريطانية، إضافة إلى رجل وامرأتين
يحملون جوازات سفر أيرلندية، وثلاثة
متهمين، بينهم امرأة، يحملون جوازات
سفر فرنسية، وثلاثة آخرين، بينهم سيدة،
يحملون جوازات سفر استرالية.
وكشفت صحيفة «هآرتس» أن 10 من بين
المشتبه بهم الجدد يحملون الجنسية
الإسرائيلية، وأن من بينهم ثلاثة
أشخاص من عائلة واحدة. وبذلك يرتفع
عدد الإسرائيليين المشتبه في ضلوعهم
باغتيال المبحوح إلى 16 شخصاً، جميعهم
يحملون جوازات سفر إسرائيلية وأخرى
غربية.
وأشارت شرطة دبي إلى أن مهام الأشخاص
الذين حملوا تلك الجوازات توزعت ما
بين المساعدة في الأعمال المجهزة
والمسهلة لعملية الاغتيال خلال فترات
زمنية مختلفة قبل تنفيذ الجريمة، وبين
القيام بأدوار رئيسية في ارتكابها،
مضيفة أنها تلقت تأكيدات رسمية من
الدول المعنية بالجوازات التي تم
استخدامها من قبل المتهمين، بأنّ هذه
الجوازات سليمة لكنها صدرت عن طريق
الاحتيال.
ولفتت الشرطة إلى ان التحريات أفضت
إلى نتائج بالغة الأهمية تمثلت في
الكشف عن البطاقات الائتمانية التي
استخدمها 14 متهما، وقد تم تحديد جهة
إصدارها، وهي مصرف «ميتا بنك»، ومقره
في الولايات المتحدة، موضحة أنّ تلك
البطاقات استخدمها المتهمون لحجز غرف
الفنادق وبطاقات السفر.
وسبق لشرطة دبي أن ذكرت أنّ تسجيلات
نصوص المكالمات الهاتفية التي أجراها
عضوان قياديان في فريق الاغتيال أظهرت
أنّ إدارة عملية الاغتيال قد تمت من
داخل غرفة قيادة في النمسا.
وأظهرت التحقيقات أن أفراد المجموعة
وعددهم 26 شخصاً وصلوا إلى دبي من ست
مدن أوروبية هي: زيورخ، وروما، وباريس،
وفرانكفورت، وميلانو ودوسلدورف إضافة
إلى مدينة هونغ كونغ وذلك إمعاناً في
التمويه والتضليل وضمانا للإفلات من
أي رقابة أمنية أو رصد لتحركاتهم.
كما تبين أن المتهمين غادروا إلى عدد
من المدن على النحو التالي:
توجهت مجموعتان إلى هونغ كونغ، ضمت
الأولى دانيال بروس، وراسنيو ولابيير،
فيما ضمت الثانية ديريك، وهيرد، وكيلي،
وبودنهايمر، وغراهام، ومن هناك توجه
ديريك، وهيرد، وراسنيو، ولابيير إلى
زيورخ، التي توجه إليها أيضاً بيتر
إيليفنغر بعد توقفه في الدوحة، بينما
غادر دانيال بروس مدينة هونغ كونغ إلى
بانكوك، وتوجه كورمان، وغراهام إلى
روما، وغادر كيلي، وبودنهايمر إلى
فرانكفورت.
أما المجموعة الثالثة فضمت كلاً من
ميلداينر، وهودز، اللذين توجها من دبي
إلى جوهانسبرغ، ومنها إلى أمستردام،
فيما ضمت المجموعة الرابعة كانون،
وسكلار وتوجهت من دبي مباشرة إلى
ميلانو، فيما ضمت المجموعة الخامسة
كلاً من هافلي، وبرينتون، ودينينغز،
وكلاسبي، وقد توجهت من دبي مباشرة إلى
زيورخ، بينما شملت المجموعة السادسة
كلاً من كار، وشنور، اللذين توجها
مباشرة إلى روما، في حين غادرت
المجموعة السابعة مباشرة من دبي إلى
فرانكفورت، وضمت مايكل بارني، وجيمس
كلارك.
وسافرت المجموعة الثامنة، التي ضمت
فوليارد ودافيرون، إلى باريس مباشرة
من دبي. وقد غادر دبي كل من نيكول
ساندرا مكابي، وآدم ماركوس كورمان على
متن سفينة من دبي إلى إيران،
وغابرييلا بارني التي سافرت مباشرة
إلى مدينة دوسلدورف.
ولم تستبعد شرطة دبي إمكان زيادة عدد
المتهمين في المستقبل القريب، مع
مواصلة أجهزة الأمن التحقيقات
والتحريات المكثفة، مشيرة إلى أنها
ستنشر المعلومات بهذه القضية في الوقت
المناسب، وبعد التأكد من صحتها.
وفي لندن، أعلن متحدث باسم وزارة
الخارجية البريطانية: «يمكن أن نؤكد
التحقق من ستة جوازات سفر إضافية نسعى
إلى الاتصال بحملتها لنعرض عليهم
المساعدة القنصلية كما فعلنا في
الحالات السابقة»، مشيراً إلى أنّ
حكومته تواصل «التعاون بشكل وثيق» مع
سلطات الإمارات و«تنتظر التعاون
الكامل من إسرائيل». وفي دبلن قال
متحدث باسم وزارة الخارجية إنه تم
التحقق من أنّ ستة من جوازات السفر
ايرلندية، مشيراً إلى أنّ «التحقيق
مستمر ولا نستطيع استبعاد إمكانية
حدوث تطورات جديدة».
كما سارعت الخارجية الاسترالية الى
استدعاء السفير الاسرائيلي وطالبه
بتوضيح للانباء التي تحدثت عن تورط
مسؤولين اسرائيليين في استغلال
الجوازات الاسترالية .
من جهة اخرى اعلن المتحدث باسم الامين
العام للامم المتحدة بان كي مون ، انه
يتابع تقارير الدول الاوروبية وتقارير
دولة الامارات عن تطورات هذه الثضية
دون ان يتضمن حديثه اية اشارة الى
اسرائيل من قريب او بعيد . وبهذا تظل
تل ابيب بعيدة عن اي انتقاد من ههذ
الدول ومن الامين العام للامم المتحدة
، وكانها " الجان " الي يهيمن على كل
هذه الدول ويتحكم بمواقفها رغم افتضاح
جريمة اغتيال المبحوح في دولة فتحت
ابوابها لاستقبال الزائرين من جميع
الدول الغربية دون تاشيرات تزامنا مع
تطوير نظامها الاقتصادي الذي امسى
معلما في المنطقة خلال العقد الاخير .
ولكن تظل اسرائيل " بنت الحرام "
المدللة لدى الدول الغربية مهما
افتضحت في سلوكها وتصرفاتها في ومهما
اثبتت الوثائق عدم شرعية انتمائها
للمجتمع الدولي .
المصدر نهرين نت + وكالات