الصفحة الرئيسية

 

السفير الامريكي وبعد تلاشي " الكتلة الشيعية الكبيرة " في البرلمان يعتبر نتائج الانتخابات سببا في تطور جديد لعلاقات بلاده مع العراق

االمالكي بعد ان ابتعد الائتلاف الوطني .. لم يحقق الاغلبية المريحة وينتظر التحالفات التي وصلت اولاها البه من " القائمة العراقية "

 

بالرغم من عدم اعلان النتائج الاولية للانتخابات ، الا ان التصريحات لقيادي القوائم المتنافسة ، بدات تتوالى حول شكل الحكومة المقبلة ، وجاءت النتائج لائتلاف " دولة القانون " في غير ما كان ينتظره رئيسها نوري المالكي ، لتشكيل اغلبية مريحة ، لتجبره على خيار " التحالفات " مع الكتل البرلمانية الفائزة لتشكيل الحكومة الجديدة وبالتالي سيضطر المالكي اذا تمت الموافقة عليه لتشكيل " حكومة محاصصة " فيما كان خطابه الانتخابي للعراقيين بان " فشل حكومته في توقير الخدمات سببه المخاصصة والوزراء المفروضين عليه !! " اذن سيعود المالكي الى ذات الاسلوب الذي كان قد دعا الى رفضه !!
 فيما اعلن مراقبون مهتمون بالشان العراقي " ان المالكي كان يدرك جيدا ان الحكومة الجديدة ستكون حكومة محاصصة ، وان انشقاقه عن الائتلاف وتشكيله ائتلاف " دولة القانون " انما هو ترسيخ للمحاصصة كونه سيضيف للبرلمان ، كتلة برلمانية جديدة ، لم تكن لها وجود من قبل ، بينما كانت هناك من " كتلة شيعية كبيرة " فتتها ، المالكي بانشقاقه عنها ، وهذا الانشقاق لم ينفعه لتشكيل حكومة بكتلة برلمانية ذات اغلبية مريحة ،اذ لم تتحقق له تلك الاغلبية التي كان يهدف لها ، فيما ادى " الانشقاق " الى اضعاف " الاغلبية الشيعية " في العراق ، فبعد ان كان جميع الاطراف ومن بينها " القائمة العراقية " تجد نفسها امام " اغلبية شيعية مريحة " في البرلمان ، لايمكن " سلب " القرار منها او تعطيل تاثيرها على نتائج اي تصويت في البرلمان ، تحولت تلك الاغلبية الى " كتلتين " برلمانيتين ، هما " الائتلاف الوطني " و " ائتلاف دولة القانون " فتحولت قدرة الشيعة لهذا الانقسام ، الى كتلة ضعيفة بامكان " القائمة العراقية " ان يتصدى لها ويباريها بالقوة والعدد باختلاف بسيط في المقاعد .
وفي اول بداية تدل على احتياج المالكي الى تحالفات لتشكيل الحكومة ، اعلن ايد علاوي رئيس " القائمة العراقية " ان " هناك امكانية لتحالف " القائمة العراقية " مع " دولة القانون " شريطة توافق البرامج السياسية "!! .
من جانبه " دول القانون " التقط هذه المبادرة ليعلن القيادي في حزب الدعوة في تصريح لقناة " الحرة " الامريكية  " ان ائتلاف دولة القانون يقبل بكل دعوة من هذا القبيل بشرط توافقها مع شروط وثوابت الدستور "!!
من جانب اخر وفي تصريح له دلالات خاصة ،  قال السفير الامريكي كريستوفر هيل " ان نتائج الانتخابات بداية جديدة للعلاقات الامريكية مع العراق " !!
هذا التصريح لم يتركه المراقبون دون التقاطه وربطه بالمدلولات الخطيرة للتقارير الاوروبية التي تحدثت عن " ارتياح امريكي بريطاني لنتائج الانتخابات ، والتي ادت الى " تلاشي " وغياب " الكتلة الشيعية الكبيرة " من البرلمان الجديد ، اثر رفض " ائتلاف دولة القانون " الانضمام الى " الائتلاف الوطني " وخوضه الانتخابات لوحده مؤملا حصوله على اصوات تعطيه تحقيق اغلبية مريحة وحصد اصوات الشيعة لوحده على حساب " الائتلاف الوطني "، ولكن هذه " الاحلام " لم تتحقق ، وفوجئ " ائتلاف دولة القانون " انه لم يحصل على مراده ولم تتحق اماله ، واذا به ينتظر عقد التحالفات مع الكتل البرلمانية الاخرى وبدأت اشارات التقارب مع " القائمة العراقية " و " التحالف الكردستاني " فيما لم يصدر من " دولة القانون اي التفافة حتى الان الى " الائتلاف الوطني " بالرغم من تاريخ من الشراكة بينهما ، بل بالرغم " من فضل الائتلاف العراقي على حزب الدعوة الذي وفر له مقاعد مواقع في الدولة اوصلته الى هاهو عليه الان من سلطة وامكانات " على حد قيادي كبير في " الائتلاف الوطني " الذي اضاف في تصريحه لشبكة نهرين نت :
 " هناك شهود ، يشهدون كيف ان حزب الدعوة كان يصر على الانضمام الى – الائتلاف العراقي الموحد،  ويرفض خوض الانتخابات لوحده وكان القيادي ( ...) في حزب الدعوة يقول لن نقبل الا ان نكون معكم في خوض هذه التجربة "!! وينهي القيادي في " الائتلاف الوطني " قائلا  :
" فماذا عدا مما بدا ، وكيف نسي الحاج ابو اسراء والاديب والاخرون في حزب الدعوة ، اخوانهم الذين اوصلوهم الى ماهم عليه ، ولماذا صار حزب الدعوة سببا الى تقسيم ا اكبر كتلة برلمانية للشيعة في المجلس ، الى كتلتين، كلتاهما بحاجة الى تحالفات ، حتى وصل الامر بـ " ائتلاف دولة القانون " انتظار التحالف مع من كان يعتبرهم اعداء بالامس "!!
المصدر : نهرين نت