الصفحة الرئيسية

 

قادة مجالس الصحوة يبدون ارتياحا كبيرا من الوعود التي تلقوها بتنفيذ مطالبهم بعدم التوقف عن " الدمج " وصرف رواتبهم

 

ابدى قادة مجالس الصحوة ، ارتياحهم من التاكيدات التي تلقوها من كبارالمسؤولين في الحكومة وخاصة وعود رئيس الوزراء المالكي ، بعدم التخلي عنهم وتمكين افرادهم من الاندماج في القوات الامنية والوظائف الحكومية. فيما اكدت مصادر مسؤولة لشبكة نهرين نت الاخبارية " ان وعودا اعطيت لقادة مجالس الصحوة بتوظيف عناصرهم حتى شهر تموز يوليو المقبل ".

وشهدت بغداد امس اعمال مؤتمر قادة الصحوة الذي ضم اكثر من 200 قائد لهذه المجالس ،عقد في بغداد ، فيما يرى مراقبون ان الحكومة تسعى الى تجديد التزامها بمجالس الصحوة ، بعدما نقل بعض قادة هذه المجالس شكاواهم الى الاميركيين بانهم مالزالوا يعانون من بطء عمليات الدمج للعناصرهم في هذه المجالس ، بالرغم من تاكيدات حكومية واميركية بان اكثر من خمسين الف عنصر مسلح في هذه المجالس تم دمجها في الجيش وبقية الاجهزة الامنية وبعض الوظائف المدنية .
وشارك نحو مئتين من قادة الصحوات من انحاء العراق في المؤتمر لمناقشة عملية دمج الصحوات بالوظائف المدنية.
وكان قد اعلن الجيش الاميركي في مطلع نيسان/ابريل الماضي انتهاء عملية نقل مسؤولية قوات الصحوة البالغ عدد عناصرها حوالى 94 الفا الى السلطات العراقية بشكل كامل.
وكانت تقارير عديدة نشرتها شبكة نهرين نت اكدت وجود سيطرة بعثية على معظم مجالس الصحوة ووجود صلات بين عدد منها وبين قيادات البعث المنحل الهاربة في الخارج ، كما ان الحكومة اكتشفت في اواخر اذار الماضي ، خطورة هذا التغلغل والتنسيق والتعاون بين البعثيين ومجلس صحوة الفضل ووجود اتصال مباشر بين قائد هذا المجلس الارهابي عادل المشهداني وهو معتقل حاليا بعزت الدوري نائب الديكتاتور صدام وتلقيه الاوامر منه بشكل مباشر وجرت مواجهات مسلحة عنيفة في وسط بغداد في منطقة الفضل حتى تم اعتقاله ومساعديه .
ويبدي عدد غير قليل من قادة الصحوات تذمرا من تاخر عمليات صرف رواتبهم "وهدد شيخ عشيرة من محافظة الديوانية، جنوب بغداد، بالانسحاب من مجلس الصحوة اذا لم يعد هناك اي اعتبار لشيوخ العشائر.
وقال "لا بد للسلطات في المحافظة من ان تاخذ في الاعتبار احترام الشيوخ من خلال دفع الرواتب بصورة منتظمة". واضاف "ساترك عملي اذا لم يتم توفير الرواتب المتاخرة، لانني لا استطيع السيطرة على المقاتلين من دون اموال".
وقال محمد السبع، احد قادة الصحوة في محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل، "انضممنا الى الصحوة منذ عام ونصف وقاتلنا الارهاب، وتمكنا من تطهير مناطقنا الواقعة على مناطق حدودية مع اقليم كردستان ولا توجد مشاكل امنية حاليا". واضاف "لكن، لم نتسلم رواتبنا منذ انتقال المسؤولية حتى الان، بحجة عدم ورود الاسماء في قائمة الرواتب".
وكان نائب قائد العمليات في قوات التحالف الميجورجنرال جي. دي. جونسن  قد اكد موقف الجيش الاميركي والحكومة الاميركية في دعم عمليات دمج هذه المجالس في القوات الامنية واكد حصول عناصر هذه المجالس على وظائف في الاجهزة الامنية ولكنه طالب بالمزيد قائلا : "اعتقد ان ابناء العراق (وهو الاسم الذي اطلقه الرئيس بوش عالى مجالس الصحوة في عام 2007 ) يريدون ان يروا دليلا على ان الحكومة ملتزمة امرهم، واعتقد انهم تحققوا من ذلك حيث منحت عددا منهم وظائف في الاجهزة الامنية، والحكومة في طريقها لاعطاء وظائف للاخرين، وهي تدفع الرواتب حاليا".
من جانبه قال محمد سلمان رئيس لجنة "متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية" المسؤولة عن ملف الصحوات خلال المؤتمران "السلطات لا تعتقل عناصر (الصحوات) بعد نقل ملفها الى القوات العراقية، باستثناء من يرتكب اعمال القتل". واضاف ان "الله والقانون لا يسامحان الدم، جميع التهم الموجهة نسقطها باستثناء القتل".
يذكر ان مجالس الصحوة قد انبثقت فكرتها للمرة الاولى في ايلول/سبتمبر 2006 في محافظة الانبار حيث استطاعت خلال اشهر قليلة طرد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكه الامر الذي شجع الجيش الاميركي على تطبيق هذه التجربة في محافظات اخرى ، وبعدها بدا الجيش الاميركي بمساعدة ضباط من المخابرات المركزية الاميركية "السي آي أي " بالتخطيط لايجاد قوة عسكرية سنية تحت سيطرتهم ، فابتدعوا توسيع فكرة مجالس الصحوة والاسناد لتشمل كافة مناطق العرب السنة بشكل رئيسي حتى اصبح عددها يناهز " 170 "مجلسا تابعة لبلدات ومدن ونواحي في شمال وشرق وغرب بغداد.