الصفحة الرئيسية

 

لقاء المالكي وعلاوي بحث تشكيل الحكومة وتحقيق تنسيق مع " العراقية " ومصادر مطلعة تؤكد وجود تدخل امريكي في تحقيق اللقاء و تشكيل الحكومة المقبلة

كدت مصادر مطلعة في بغداد ، ان اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء المنتهية ولايته ورئيس قائمة " العراقية " اياد علاوي ، تم بوساطات متعددة ، وكان الدور الاكثر تاثيرا في تحقيق اللقاء هو ماقامت به السفارة الامريكية من جهود لتحقيق هذا اللقاء . وقالت هذه المصادر لشبكة نهرين نت الاخبارية : " للاسف فان كادر السفارة الامريكية باتوا يتدخلون في كثير من تفاصيل تشكيل الحكومة المقبلة من خلال حلفائهم واصدقائهم من القوى السياسية ومن بينهم الاكراد ومستشارين لقيادات سياسية في الاحزاب العراقية .
وحسب هذه المصادر فان الزيارتين الاخيرتين اللتين قام بهما جيفري فيلتمان مساعد وزيرة خارجية الولايات المتحدة الى بغداد ، كان لهما تاثير كبير في دعم قائمة " العراقية " والضغط على جهات في التحالف الكردستاني والتحالف الوطني كي يكون لـ " العراقية " دورا واسعا وكبيرا في الحكومة المقبلة ان لم يحظ اياد علاوي بتشكيلها ".
واضافت هذه المصادر " ان الولايات المتحدة ابلغت قيادات في التحالف الوطني والتحالف الكردستاني ، تحذيرها بسحب دعمها للعملية السياسية في العراق والحكومة المقبلة اذا تم عزل " العراقية " عن تشكيل الحكومة المقبلة او لم تعط حظا وفيرا في المناصب السيادية فيها ".
من جانب اخر اكدت مصادر مسؤولة ان لقاء نوري المالكي مع اياد علاوي مساء اليوم الثلاثاء ، بحث الازمة السياسية وآفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية. وهذا يعني عدم تشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات الانتخابية ووفق حق الكتلة البرلمانية كما ينص الدسستور لتشكيل الحكومة لوحدها دون الحاجة الى اشراك قوى واحزاب معها في الحكومة ، وانما بمنح الاخرين من خراج الكتلة البرلمانية نصيبا في ادارة الحكم بالرغم من ان الدستور لايشترط هذا المنح للحصص في الوزارة او في المناصب السيادية وليس هناك اي نص في الدستور بهذا الشان .
وقالت المتحدثة باسم "العراقية " النائبة ميسون الدملوجي ان «اللقاء لم يبحث اي تفاصيل تتعلق بتوزيع المناصب السيادية او الرئاسات الثلاث».
واضافت «تم الاتفاق على نقطتين، اولاهما التمسك بالموعد الدستوري لتشكيل الحكومة، اي 14 يوليو المقبل»، في اشارة الى المهلة الدستورية التي بدأت منذ الجلسة الاولى للبرلمان، والثانية «تم الاتفاق على وجوب ان تبدأ اللجان من العراقية ودولة القانون التفاوض في وقت قريب».
وختمت قائلة ان «اللقاء كان بمثابة ردة الزيارة»، في اشارة الى الاجتماع الاول بين الرجلين في مكتب المالكي في 12 الشهر الحالي.
من جهته، قال النائب عن حزب الدعوة حسن السنيد الذي حضر الاجتماع ان اللقاء " هدف الى تبادل وجهات النظر في القضايا المهمة مثل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، وان الجانبين يرغبان في الاسراع في تشكيل الحكومة قبل 14 يوليو».
واكد السنيد «ليست هناك صفقة سياسية، فاللقاء ليس ردا على وجودنا في التحالف الوطني ولا على علاقاتنا مع التحالف الكردستاني».
وختم مشيرا الى انه سيعقد «لقاء في الايام المقبلة بين وفدين من العراقية ودولة القانون».
وبعد مرور حوالي اربعة اشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس الماضي، لا تزال المناصب الرئيسية الثلاث فارغة.
يذكر ان ائتلافي «دولة القانون» و«الوطني العراقي» اعلنا مطلع مايو اندماجهما لكي يشكلا الكتلة البرلمانية الاكبر عددا (159 من اصل 325 مقعدا).
في غضون ذلك، قال السفير الاميركي لدى العراق كريستوفر هيل خلال لقائه صحافيين اجانب ان المحادثات بين المالكي وعلاوي «لاتزال في مراحلها الاولية».
واضاف «من الواضح انه سيكون هناك الكثير من المفاوضات بالتفصيل حول الوزارات ، وكذلك المناصب القيادية مثل رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان».
وتابع السفير «هناك اسئلة حول تغيير وضع الرئاسة» ،في اشارة الى اقتراحات تعتبر ان حل ازمة منصب رئيس الوزراء يكمن في منح رئيس الجمهورية مزيدا من الصلاحيات من اجل التوازن بين المنصبين.
وختم قائلا ان «الامر المهم من وجهة نظرنا هو ان المحادثات لا تزال جارية». !
والجدير بالذكر ان السفارة الامريكية وسفيرها الحالي كريستوفر هيل اطلقا كثيرا من التصريحات بشان نتائج الانتخابات والتحالفات ومحاولات تشكيل الحكومة ، حتى بدت وكانها هي " الوصية على العملية السياسية في العراقـ وبات دور الامريكيين في التعبير عن ممارسة دور "الوصي "على النشاطات والتحالفات والاتصالات وكل مايتعلق بالعملية السياسية في العراق وكانها هي المعنية الاولى بهذا الشان ، وهذا ما يعزز الاعتقاد بان الامريكيين يستغلون نفوذهم العسكري والسياسي في العراق باقصى الدرجات لدعن حلفائهم وتمكينهم من الامساك بجزء غير قليل من ادارة الحكم في العراق ، وليس كما يزعمون بان " القرار السياسي العراقي هو قرار مستقل لايتعرض للضغوط الامريكية ".!
وكان المالكي قد اعلن من قبل انه لايقبل التحالف مع " العراقية " ولكن مصادر " العراقية " اكدت انه عرض عليها الاتفاق وتهميش قوى سياسية ومن بينها " التيار الدصري " .
ولكن يبدو ان ضغوطا ووساطات امريكية وكردية ساهمت في تحقيق اللقاءين الاخيرين بين المالكي وعلاوي .
كما ان المالكي كان قد فند اتهامات " العراقية " له بان طلب تهميش قوى سياسية ، وقال :
" ان الشرط وضع من قبلهم وقالوا تعالوا نتفق نحن القائمتين- العراقية ودولة القانون -  ونكون 180 ومعنا يأتي عدد 20 ونأخذ المناصب والمواقع السيادية ونعطي الاخرين مانريد ونمنع عنهم مانريد".
واضاف : " انا قلت ارفض هذا المبدأ ولن أخون التحالف الكردستاني ولا الائتلاف الوطني ولا ادخل
العملية السياسية بمبدأ الالغاء والتهميش والتيار الصدري تيار موجود بالساحة ولديه 40 مقعد وجزء من الائتلاف الوطني الذي وصلنا بالاتفاق معه من اجل تشكيل الحكومة".