مخاطر التوتر في الخليج الفارسي

بعد أيام على مناورات الردع الإيرانية
الناجحة في الخليج الفارسي وبحر عمان
وصولا ً الى المحيط الهندي وتحذير
الولايات المتحدة الأميركية من عبور
حاملة طائراتها لمضيق هرمز ،اتبعت
طهران تحذيراتها للولايات لواشنطن
وحلفائها الغربيين من مغبة فرض حصار
على مصرفها المركزي وصادراتها النفطية
، بلفت نظر دول الخليج الفارسي
العربية من تعويض النقص في النفط
الإيراني جراء أي حظر متوقع.
التحذير الإيراني الجديد جاء على لسان
ممثلها لدى منظمة الدول المصدرة للنفط
"أوبك" محمد علي خطيبي بعد تسريبات
غربية عن جهوزية بعض دول النفط
العربية في المنطقة وعلى رأسها
السعودية لتعويض النقص الحاصل في حال
فرضت عقوبات على طهران ، وذلك لإقناع
الدول التي تستورد النفط الإيراني ولا
سيما الأسيوية منها بتأييد العقوبات
على الصادرات النفطية الإيرانية.
وزير النفط السعودي علي النعيمي حاول
النأي النأي ببلاده من التورط في
المخطط الغربي لحصار إيران،بالقول أن
الرياض قادرة على انتاج 12.5 مليون
برميل من النفط يوميا ، إلا أن ذلك لا
يعني أنها تسعى لتعويض إنتاج النفط
الإيراني.
بدورها الولايات المتحدة الأميركية ،
وبعد إدراكها جدية الموقف الإيراني
وخاطره على مصالحها ومصالح حلفائها ،
أعلنت أن الرئيس باراك أوباما بعث
برسالة لقائد الثورة الإسلامية في
إيران آية الله السيد علي الخامنئي
حول الأمن في الخليج الفارسي ، وأتبعت
ذلك بتأجيل التدريبات العسكرية
المشتركة مع الكيان الإسرائيلي التي
كانت مقررة في الربيع المقبل ، في
خطوة لتبريد الأجواء المتوترة برأي
المراقبين .
في هذا الوقت أعلن وزير الخارجية
التركي خلال زيارته الى لبنان أن
نظيره الإيراني علي أكبر صالحي سيزور
أنقرة بعد غد الأربعاء للإتفاق على
تحديد موعد اسئناف محادثات إيران مع
مجموعة الـ 5+1 التي تضم الدول
الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي
بالإضافة الى ألمانيا للبحث في برنامج
إيران النووي .
فهل تسهم دبلوماسية الرسائل في منع
الإنفجار والحد من الأضرار ؟